السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

58

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

حيّ قاتلا ، ولكلّ باب مفتاحا ، ولكلّ ليل مصباحا . يتوصّلون إلى الطَّمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفّقوا به أعلاقهم ( 1 ) . يقولون فيشبّهون ( 2 ) ، ويصفون فيموّهون . قد هوّنوا الطَّريق ، وأضلعوا المضيق ( 3 ) . فهم لمّة الشّيطان ( 4 ) وحمة النّيران * ( « أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ » ) * . رواها صاحب ( الطراز ) ج 2 ص 308 بأخصر مما في ( النهج ) وباختلاف يسير في بعض الالفاظ ، ففي ( الطراز ) « صفاتهم » بينما في ( النهج ) « صفاحهم » والاختصار والاختلاف دليل على نقلها عن غير ( نهج البلاغة ) . وروى الآمدي فقرات منها في ( الغرر ) ص 54 « احذروا أهل النفاق . . . » إلخ والمروي في ( النهج ) « وأحذركم أهل النفاق . . . » وص 269 في حرف الياء من قوله عليه السلام : « يمشون الخفاء » إلى « يموهون » وروى بعد قوله عليه السلام « يقولون فيشبهون » هذه الفقرة « ينافقون في المقال » ولا توجد في ( النهج ) وذلك ما يجعلنا مطمئنين ان للآمدي مرجعا غير الرضي .

--> ( 1 ) يتوصلون إلى الطمع باظهار اليأس من الناس ، والاعلاق : السلعة النفيسة : والمراد بها النفيسة عندهم . ( 2 ) يشبهون : يوقعون القلوب في الشبه . ( 3 ) قد هونوا الطريق اي سهلوه ، وتروى « هيئوا » اي هيئوه لتسلك به تمويهاتهم ، واضلعوا المضيق جعلوه ضلعا اي معوجا . ( 4 ) اللمة : الجماعة ، وحمة - بالتخفيف - السم وكنى عن احراق النار بالحمة للمشابهة بالمضرة .